أحمد بن عبد الرزاق الدويش

107

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عليه قوله صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة » ( 1 ) من أن العبرة في بدء شهر رمضان وانتهائه برؤية الهلال فإن شريعة الإسلام التي بعث الله بها نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عامة خالدة مستمرة إلى يوم القيامة . ثانيا : أن الله تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم ومع ذلك قال : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } ( 2 ) وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ( 3 ) الحديث ، فعلق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال ولم يعلقه بعلم الشهر بحساب النجوم مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها ؛ فوجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه الله لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التعويل في الصوم والإفطار على رؤية الهلال وهو كالإجماع من أهل العلم ، ومن خالف في ذلك وعول على حساب النجوم فقوله شاذ لا يعول عليه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

--> ( 1 ) صحيح البخاري الصوم ( 1810 ) , صحيح مسلم الصيام ( 1081 ) , سنن الترمذي الصوم ( 684 ) , سنن النسائي الصيام ( 2117 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1655 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 497 ) , سنن الدارمي الصوم ( 1685 ) . ( 2 ) سورة البقرة الآية 185 ( 3 ) صحيح البخاري الصوم ( 1810 ) , صحيح مسلم الصيام ( 1081 ) , سنن الترمذي الصوم ( 684 ) , سنن النسائي الصيام ( 2117 ) , سنن ابن ماجة الصيام ( 1655 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 497 ) , سنن الدارمي الصوم ( 1685 ) .